الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
138
الأخبار الدخيلة
بلسان عربيّ مبين « قم يا وليّ اللّه على اسم اللّه فاقتل بي أعداء اللّه » ومنها ثلاثة أصوات يسمعها النّاس كلّها الصوت الأوّل « أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين » والصوت الثاني « ألا لعنة اللّه على الظالمين لآل محمّد » والثالث بدن يظهر فيرى في قرن الشمس يقول « إنّ اللّه بعث صاحب الأمر ( م ح م د ) بن الحسن المهديّ عليه السّلام فاستمعوا له وأطيعوا » فقلت يا سيّدي قد روينا عن مشايخنا أحاديث رويت عن صاحب الأمر عليه السّلام أنّه قال : لمّا امر بالغيبة الكبرى : « من رآني بعد غيبتي فقد كذب » فكيف فيكم من يراه ؟ فقال : صدقت إنّه عليه السّلام إنّما قال ذلك في ذلك الزّمان لكثرة أعدائه من أهل بيته وغيرهم من فراعنة بني العبّاس حتّى أنّ الشيعة يمنع بعضها بعضا عن التحدّث بذكره وفي هذا الزّمان تطاولت المدّة وأيس منه الأعداء ، وبلادنا نائية عنهم وعن ظلمهم وعنائهم ، وببركته عليه السّلام لا يقدر أحد من الأعداء على الوصول إلينا . قلت : يا سيّدي قد روت علماء الشيعة حديثا عن الإمام عليه السّلام أنه أباح الخمس لشيعته فهل رويتم عنه ذلك ؟ قال : نعم إنّه عليه السّلام رخّص وأباح الخمس لشيعته من ولد عليّ عليه السّلام وقال هم في حلّ من ذلك : قلت : هل رخّص للشيعة أن يشتروا الإماء والعبيد من سبي العامّة ؟ قال : نعم ومن سبي غيرهم لأنّه قال : « عاملوهم بما عاملوا به أنفسهم » وهاتان المسئلتان زائدتان على المسائل الّتي سمّيتها لك . وقال السيّد : إنّه يخرج من مكّة بين الرّكن والمقام في سنة وتر فليرتقبها المؤمنون ، فقلت : يا سيّدي قد أحببت المجاورة عندكم إلى أن يأذن اللّه بالفرج ، فقال لي : إعلم يا أخي إنّه قد تقدّم إليّ كلام بعودك إلى وطنك ولا يمكنني وإيّاك المخالفة لأنّك ذو عيال وغبت عنهم مدّة مديدة ولا يجوز لك التخلّف عنهم أكثر من هذا ، فتأثّرت من ذلك وبكيت . وقلت : يا مولاي وهل تجوز المراجعة في أمري قال : لا ، قلت : وهل تأذن لي في أن أحكي كلّ ما قد رأيته وسمعته ؟ قال : لا بأس أن تحكي للمؤمنين ليطمئنّ قلوبهم إلّا كيت وكيت وعيّن مالا أقوله . فقلت : يا سيّدي أما يمكن النظر إلى جماله وبهائه عليه السّلام قال : لا ولكن إعلم يا